S S I F

جاري التحميل

باشر صندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي (الوحدة الاستثمارية سابقا) نشاطه سنة 2003، حيث يتولى ادارة استثمار أموال المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي بهدف تحقيق عوائد مجدية ومنتظمة للأموال المستثمرة، مع الحفاظ على القيمة الحقيقية للموجودات وأصولها، وتوفير السيولة اللازمة لمواجهة الالتزامات المستقبلية المترتبة على المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.

معلومات التواصل

  • البريد الإلكتروني: chief.office@ssif.gov.jo // الرقم الفرعي: 203
  • منطقة الشميساني تقاطع شارع عبد الرحمن ارشيدات‎ ‎‏مع شارع ‏معروف الرصافي، عمارة رقم (45) خلف مسجد الأمير حسن
  • من الأحد إلى الخميس 8:30 ص – 15:30 م

جريدة الرأي- مقال عصام قضماني: إياكم ومحفظة الضمان !

نيسان 22, 2012

كما أن محفظة الضمان الإجتماعي  ليس صندوقا للمضاربة يهدف الى تحقيق ربح ولا هو قوات تدخل سريع لانقاذ إستثمارات خاسرة , فهو  لا يجب كذلك  أن يكون جزءا من لعبة الإبتزاز في تحقيق رغبات شعبية غير محسوبة لتحقيق أهداف سياسية .

ثمة تيار عريض  يتشكل  من أوساط سياسية ونيابية , تجد مؤازرة من بعض الأصوات في  الحكومة , تسعى لتوريط  محفظة الضمان الإجتماعي في عمليات شراء أصول في شركات خصخصت في سياق  حملة إسترداد الاصول .  

ثمة من يقترح إعادة شراء أسهم الشركات التي حققت أرباحا كبيرة  والحديث هنا عن  شركتي البوتاس والفوسفات , ,  والمبررات ,  هي أن ثروة وطنية هائلة فاتت على الخزينة بفضل الخصخصة « الملعونة « وما من جهة تستطيع تنفيذ هذا المقترح الذكي سوى محفظة الضمان التي  تتربع على « بيدر» من السيولة غير المستغلة , وأن تملك الضمان لهذه الأصول يعني بالضرورة تملك الشعب لها !!.

ثمة أهداف سياسية لتوريط محفظة الضمان في مثل هذه الخطوة , إن تمت , لكن ماذا بالنسبة للأهداف الإقتصادية ,؟.. وهل الشركات الخاسرة  مثل الملكية الأردنية والإسمنت الأردنية والكهرباء الوطنية  وغيرها ستكون مشمولة بمثل هذه الخطوة ! وماذا بالنسبة لبيئة الإستثمار التي ستتلقى ضربة عميقة , وماذا بالنسبة لمصداقية الأردن في إلتزاماته الدولية وإلتزاماته أمام المستثمرين .

إعادة شراء أصول شركات ,  صنفها دعاة العودة عن التخاصية بالثروة الوطنية التي ذهبت هدرا  لن تحقق سوى أرباحا فلكية للمستثمرين وهو الفرق بين سعر الشراء  عند البيع وأسعار اليوم عند إعادة الشراء , وهو الفرق الذي إنعكس في الفترة بين المرحلتين في نمو هذه الأصول ونمو موجودات الشركات ,  وهو نمو لم يكن وهميا ساهم فيه إرتفاع أسعار المنتج من جهة ومن جهة أخرى المال الذي أنفق على تحديث وتطوير أدوات الإنتاج  , فما هي المصلحة من إستنزاف  السيولة التي تتوفر لصندوق الضمان  في مقابل عائد قد يتحقق  لكن على مدى طويل أو  أنه قد لا  يتحقق في حال إنعكست التوقعات ! .

سبق لصندوق الضمان الاجتماعي أن دخل في مشاريع كبرى كما سبق له وأن رفض الدخول في مشاريع أخرى  , لم يجد فيها جدوى , وتجاهل الرغبات  الحكومية وغيرها , لأن دراسات الجدوى لم توفر له دوافع مقنعة للدخول في هذه المشاريع .

رغم أن صندوق  الضمان قطع شوطا كبيرا على طريق إستقلالية القرار الإستثماري , الا أنه لا يزال يعاني تقلب أمزجة مراكز صنع القرار , بينما ينبغي أن يكون  في منآى عن المراهقة السياسية , وعن رغبات  شرائح في الشارع  لا تزال واقعة تحت تأثير التضليل .



إمكانية الوصول